السيد محمد الصدر

531

تاريخ الغيبة الصغرى

الفكرة الثالثة : شكل دولة المهدي ( ع ) من الناحية الإدارية ، وكيفية تقسيمه مناطق العالم وتوزيعه الحكام الأكفاء عليها ، مع إعطاء الايديولوجية العامة أو المبدأ الأساسي الذي تتصف به الدولة . حيث أعطينا هناك تفاصيله « 1 » . كما حاولنا « 2 » إعطاء أكثر من أطروحة لشكل الدولة بعد المهدي عليه السلام ذلك الشكل الذي سوف يتكفل مسؤولية الاستمرار الذي رسمه القائد المهدي ( ع ) في توجيه البشرية نحو هدفها الأعلى . الفكرة الرابعة : مقدار الرفاه الاجتماعي والاقتصادي الذي يعم المجتمع في ذلك الحين . وقد أعطينا « 3 » تفاصيل محددة إلى حد كبير عن المستوى الزراعي والصناعي والثقافي السائد يومئذ . الفكرة الخامسة : الخطوات الاجتماعية التي تتخذها الدولة لتكامل المجتمع والسير به نحو العصمة ، في حدود ما أمكن الحصول عليه من الأدلة « 4 » . وإذا تم اطلاعنا على هذه الأفكار ، لم يبق لدينا إلا محاولة طريفة ، للاطلاع على بعض الخصائص العامة للمذهب الذي سينتج ذلك الرفاه العظيم . . . مع محاولة مقارنته بالمذهبين الماركسي والرأسمالي ، والنظر إلى نتائج هذه المذاهب . - 2 - إن المذهب الاقتصادي للدولة المهدوية العالمية ، لا يماثل بالضرورة المذهب الاقتصادي الذي تقوم عليه الأحكام الاسلامية الاقتصادية لعصر الغيبة ، أعني لأيامنا هذه ، فمهما كان المذهب المستكشف من مجموع هذه الأحكام الآن ، فمن الجائز بل من الواضح أنه سوف لن يبقى على كل تفاصيله بعد الظهور ، وإن شابهه بالروح العامة وهي ارتباطه بالاسلام ، بالكتاب والسنة الصحيحة ، واستهدافه العدل والكمال . والسر في ذلك ما عرفناه في ( تاريخ ما بعد الظهور ) من أن المهدي عليه السلام يقوم بعد ظهوره بأمرين مقترنين : الأمر الأول : كشف الاحكام المطموسة التي أوجبت طول المدة بما تحتويه من

--> ( 1 ) المصدر : الفصل الرابع من الباب الأول من القسم الأول . ( 2 ) المصدر : الباب الأول من القسم الثالث . ( 3 ) المصدر : الفصل السابع من الباب الثالث من القسم الثاني . ( 4 ) المصدر : الفصل السادس من الباب الثالث من القسم الثاني .